كرم الضيافة الأردنية على مسار عجلون الطبيعي

5 February 2012

 

في شمال الأردن بين جبال عجلون وغاباتها الخلابة، وتحديداً على مسار عجلون السياحي، بإمكان الزائر الاستمتاع بالتراث المحلي الأصيل الممزوج بكرم الضيافة الأردنية. أم أحمد، أم لثلاثة، تدير خدمة مبيت وطعام في منزلها بهدف تشجيع قدوم الزوار إلى المنطقة من جهة وتأمين مصدر رزق يمكنها من إعالة أسرتها من جهة ثانية.

 

لقد كانت فكرة زوجها  "أبو أحمد" في تحويل بيتهم إلى نزل صغير لخدمة المبيت والطعام لضيوف المنطقة. "أراد أبو أحمد أن يحول المنزل إلى بيت ضيافة حيث يستقبل السياح من مختلف أنحاء العالم ونتعارف وإياهم، كما أردنا أن نفتح مشروعاً يساعدنا في إعالة أسرتنا وتعليم أولادنا" تقول أم أحمد.

 

للأسف توفي أبو أحمد فجأة في عام 2010، ولكن على الرغم من ذلك قررت أم أحمد أن تكمل المشروع الذي كان قد بدأ به زوجها بكل رغبة فالمشروع كان بمثابة وسيلة لإعالة أسرتها، وهي المسؤولية التي أصبحت على عاتقها.

 

من خلال منحة من مشروع سياحة الممول من USAIDتمكنت أم أحمد من إعداد المنزل لاستقبال الضيوف من فرش غرفتين بالأسرة والأدراج، ووضع جهاز تلفاز وشراء ثلاجة وطاولة مطبخ. بدأت أم أحمد باستقبال السياح العام الماضي وتقديم وجبات لهم وخدمة مبيت. عند أم أحمد يمكن للسياح الاستمتاع بتذوق أشهى الأطباق الأردنية التقليدية، كالمنسف، وبدء النهار بوجبة إفطار منزلية محضرة من مواد محلية وطازجة.

 

تقول أم أحمد "لقد استقبلنا منذ فترة مجموعة من السائحات من البحرين اللواتي أعجبن بالضيافة والخدمة التي قدمناها لهن والآن يخططن للعودة خلال اسبوعين."

 

يعد هذا الدعم جزءاً من برنامج منح أطلقه مشروع سياحة الممول من USAIDفي العام 2010 للمساعدة في تطوير مشاريع سياحية صغيرة ومتوسطة على مسار عجلون كجزء من جهود وزارة السياحة والآثار ومشروع سياحة USAIDوالجمعية الملكية لحماية الطبيعة لتعزيز السياحة في المنطقة. ويسعى المشروع لتشجيع المجتمعات المحلية في المنطقة على إدارة مشاريع سياحية تساهم في تحسين أوضاعهم المعيشية وفي الوقت ذاته تقديم تسهيلات وخدمات متنوعة من شأنها أن تثري تجربة الزائر وإشراك المجتمعات المحلية بشكل مباشر في السياحة.

 

ثمة 14 مشروعاً آخر تلقى منحاً من مشروع سياحة USAIDلدعم مشاريع تخدم السياحة، كما تلقى الممنوحون التدريب في مجالات مختلفة مثل صحة وسلامة الأغذية ومهارات الضيافة وطرق إعداد الطعام والشراب وتقديمه وتصميم لائحة الطعام والتسعير.

 

بدأت وزارة السياحة والآثار في تطوير مسار عجلون الطبيعي في النصف الأول من العام 2009 بالشراكة مع مشروع سياحة الممول من USAID. يمر المسار بقرى راسون، وعرجان وباعون التي تعد مواقع جذب تاريخية وطبيعية فريدة، كما يضم المسار محمية عجلون الطبيعية التي تساهم في حماية التنوع الحيوي في المنطقة، لينتهي بقلعة عجلون.

 

لا يزال دعم مشروع سياحة الممول من USAIDلأم أحمد مستمراً فهي تخطط لتجديد واجهة المنزل. تستقبل أم أحمد زوارها دوماً بترحاب يعكس كرم الضيافة الأردنية كما تتطلع لزيادة أعداد ضيوفها.

 

 

شارك: